الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

18

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

رسوله صلّى اللّه عليه وآله وعنده عليه السلام ، وقد قال الجاحظ - فيما نقل نفسه عنه - ان في مخزوم نزل قوله تعالى وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ . . . ( 1 ) وقوله تعالى . . . وَتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكُمْ وَراءَ ظُهُورِكُمْ . . . ( 2 ) وفي الوليد نزل قوله تعالى ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً . وَجَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُوداً . وَبَنِينَ شُهُوداً . وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيداً ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ . كَلّا إنِهَُّ كانَ لِآياتِنا عَنِيداً . سأَرُهْقِهُُ صَعُوداً . إنِهَُّ فَكَّرَ وَقَدَّرَ . فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ . ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ . ثُمَّ نَظَرَ ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ . ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ . فَقالَ إِنْ هذا إِلّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ . إِنْ هذا إِلّا قَوْلُ الْبَشَرِ . سأَصُلْيِهِ سَقَرَ . وَما أَدْراكَ ما سَقَرُ . لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ . لَوّاحَةٌ لِلْبَشَرِ ( 3 ) وقوله تعالى أَمّا مَنِ اسْتَغْنى . فَأَنْتَ لَهُ تَصَدّى . وَما عَلَيْكَ أَلّا يَزَّكّى ( 4 ) وفي أبي جهل نزل قوله تعالى ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ ( 5 ) وقوله تعالى فَلْيَدْعُ ناديِهَُ . سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ ( 6 ) . وكان أبو جهل أعتى من فرعون ، ففرعون لما أدركه الغرق قال . . . آمَنْتُ أنَهَُّ لا إلِهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ . . . ( 7 ) حتى قال له جبرئيل آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ . . . ( 8 ) وأما أبو جهل فحين قتله ادّعى أنهّ غلب على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . وعكرمة بن أبي جهل كان سرّ أبيه ، فروى الزبير بن بكار أنهّ لما بويع أبو بكر ندم قوم من الأنصار وذكروا عليّا عليه السلام وهتفوا باسمه وأنهّ في داره لم

--> ( 1 ) المزمل : 11 . ( 2 ) الأنعام : 94 . ( 3 ) المدثر : 10 - 29 . ( 4 ) عبس : 4 - 7 . ( 5 ) الدخان : 49 . ( 6 ) العلق : 16 - 18 . ( 7 ) يونس : 90 . ( 8 ) يونس : 91 .